المتقدِّم أمراً متصيّداً من سائر النصوص ، ولم يعلم كونه نصّ رواية فضلًا عن اعتباره .
ومع ذلك فقد ذكرنا في غير المقام جملة من النصوص تدلّ على ضمان الأموال وفيها الصحيح والمعتبر « 1 » .
وكيف كان يدلّ على ضمان المعالج - مضافاً إلى القاعدة - أمور :
الأمر الأوّل : حديث « من تطبّب أو تبيطر » فإنّ إطلاقه يقتضي الضمان في غير مورد أخذ البراءة من وليّ المريض ، ولا فرق فيه بين أن يكون العلاج تبرّعاً أو بأجرة .
الأمر الثاني : إنّه يدلّ على الضمان في الجملة حديث « من أخذ الأجر على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » وهذه قاعدة فقهيّة تدلّ عليها النصوص ، وقد اختلفت روايات ضمان الأجير في ألسنتها ، فلابدّ من الجمع بينها وبيان ما يرفع الخلاف الموهوم .
قاعدتان فقهيّتان : ضمان الأجير وعدم ضمان الأمين
والكلام يقع في قاعدة ضمان الأجير مع الإفساد ، ولمّا كان الأجير أميناً ، وقد اشتهر أنّ الأمين لا يضمن - وهي أيضاً قاعدة فقهيّة - فلابدّ من ملاحظة نصوص القاعدتين والجمع بينها ، وهي طوائف :
هامش
( 1 ) نعم ، ذكرنا في بعض المباحث أنّ الذي تقتضيه القاعدة هو تدارك الجناية بالعلاج مع الإمكان وإن زادت قيمة العلاج عن المقدّرات في الديات .
نعم ، مقتضى إطلاق أدلّة الديات وجوب مقاديرها وإن تحقّق العلاج بأقلّ منها .
ولكن لو توقّف العلاج على بذل أزيد منها فقد يقال : إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة عدم وجوب الزائد ؛ ولكنّه مشكل على ما فصّلنا القول فيه سابقاً .