أمّا الأوّل : فلأنّ الكذب غير حكايته ، فلا تعدّ حكاية الكذب كذباً ، سيّما إذا كان السامع عالماً .
وأمّا الثاني : فلعدم العلم بحرمة مطلق اللغو .
وأمّا الثالث : فللتأمّل في دلالة هذه الأحاديث ، بل صحّة سند بعضها « 1 » .
توجيه الاستدلالات الواهية ، من أعاظم الفقه
أقول : عمدة الدليل على الحكم هو النصوص الخاصّة ، وإلّا فما عداها فهو تفنّن في الاستدلال وزيادة بعد الفراغ عن أصل الحكم أو تكلّف في البرهنة بعد كون الحكم مفروغاً عنه ، وكم لهذا النحو من الاستدلال من نظير في مسائل الفقه كما هو ظاهر للخبير والممارس ؛ حيث يرى تلفيق بعض الوجوه في مقام الاستدلال بما لا يرضى المستدلّ بأقوى من تلك في سائر المسائل ، وليس ذلك إلّالكون الحكم مفروغاً عنه بالغضّ عن الوجوه الملفّقة ، وإنّما تذكر إقناعاً ، ولئلّا تختلف المسألة عن نظائرها في الأدلّة .
أمّا عدم كون القصص كذباً فلأنّ الكذب متقوّم بكون المتكلِّم في مقام الحكاية عن الواقع ، والقصّاص ليس في مقام الحكاية أصلًا ، وإنّما هو في مقام الاختراع كنوع من الإنشاء .
وأمّا حديث اللغو ففيه المنع كبرى وصغرى ، فكم للقصص من فوائد وآثار ؟ !
تحقيق معنى القصّاص
وأمّا النصوص فالذي يتحصّل منها ومن القرائن والتواريخ أنّ : القصّاص هو
هامش
( 1 ) الرسائل والمسائل 2 : 21 ، 10 : 468 .