القصّاص بالمغازي المخترعة أو المزيد فيها « 1 » .
وقال يحيى بن سعيد الحلّي : ويحرم استماعه بالكذب والقصص المخترعة والمزيد فيها ، ويكره بغير ذلك لئلّا يجري آخر ليله « 2 » .
وقال النراقي في بعض أجوبة مسائله ما ترجمته : قال المجلسي في عين الحياة : من الأمور المذمومة بل المحتمل حرمته : حكاية الكذب . وصرّح في حقّ اليقين بحرمته عند جمع من العلماء ، بل ظاهره اختيار التحريم حيث قال : من المحرّمات التي صرّح جمع من العلماء بحرمته : قراءة القصص الكاذبة وسماعها ؛ كقصّة حمزة والأساطير المعلومة الكذب أو ما كان بعضها معلوم الكذب . وظاهر ابن إدريس أيضاً التحريم ، بل اختار حرمة قراءة التواريخ غير الصادقة .
وقال أبو الصلاح في الكافي : يحرم الكذب ، ومنه : الاسمار بحكاية قصص القصّاصين الذين ينقلون حكايات الحروب الكاذبة اختراعاً من أنفسهم .
وقال يحيى بن سعيد في الجامع : يحرم الاسمار بذكر الأكاذيب والقصص المخترعة المزيد عليها كذباً .
وما يمكن الاستدلال به للتحريم أحد أمور ثلاثة :
الأوّل : كونه كذباً ، وهو الظاهر من الحلبي ، وحرمة الكذب بديهيّة .
والثاني : كونه لغواً مضيّعاً للعمر ، واللغو حرام ، كما يستفاد من كلام ابن إدريس .
والثالث : جملة من الأحاديث الواردة في هذا المجال ، ثمّ ذكر بعضها ، ثمّ قال : إلّا أنّ في دلالتها على حرمة نقل القصص واستماعها عندي تأمّل .
هامش
( 1 ) الكافي : 280 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 397 .