كما يمكن الاستدلال لذلك بما ورد من الترغيب عن اللّهو ، وأنّ المؤمن لمشغول عن اللعب . ولكنّه لا يدلّ على حرمة اللّعب .
وما ورد في طلب الصيد لاهياً ؛ بناءً على عدم خصوصيّة الصيد ، وفيه ما ذكرناه في بحثه فراجع هنا .
وكيف كان فالعمدة هو موثّقة السكوني ؛ فإن تمّ تفسيره بالرقص فهو وإلّا فلا يبعد عدم حرمة الرقص في نفسه .
ثمّ إنّه لا وجه للتفصيل بين رقص الزوجة لزوجها وبين غير ذلك ؛ بعد عدم الدليل على التفصيل ، ومجرّد الزوجيّة لا تحلّ المحرّمات ، وإلّا لجاز التغنّي للزوج أو فعل سائر المحرّمات ؛ ولا مجال للقول به فقهيّاً ولا فنّياً .
وقال سيّدنا الأستاذ : فإنّ اللّهو المحرّم قد يكون بآلة اللّهو في غير صوت كضرب الأوتار ، وقد يكون بالصوت المجرّد ، وقد يكون بالصوت في آلة اللّهو كالنفخ في المزمار والقصب ، وقد يكون بالحركات المجرّدة كالرقص ، وقد يكون بغيرها من موجبات اللّهو « 1 » .
أقول : ليس مبنى كلامه حرمة اللّهو ؛ فإنّه لا يقول بها .
حكم القصاص ومفهومه
ومن جملة العناوين المناسبة للّهو ما ورد من عنوان القصّاص ، وقد ورد التشديد عليه وطرده عن المسجد ، وأنّ عليّاً عليه السلام ضربه بالدرّة .
وربّما كان ذلك باعتبار كون القصّاص يلهي الناس بذكره القصص والحكايات التي لا طائل تحتها فيصرف الناس عن المعارف الحقّة ، وربّما كان تلهّي الناس بذلك
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 311 ، الغناء .