تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
في ذلك إلى مثل حرمة اللّهو خطأ في التطبيق . وبالجملة : احتمال المدركيّة في الارتكازات هذه واحتمال حدوثها كاحتمال المدركيّة في الإجماع والشهرات مانع عن الاعتماد بعد ضعف طريقيّتها بالسبب المتقدِّم . وكيف كان ، فهذا العنوان مضافاً إلى انقسامه إلى الأقسام الثلاثة المتقدِّمة في التصفيق وجريان ما قلناه في تلك الأقسام فيه ، ربّما يقال بحرمته مطلقاً ؛ وذلك لموثّق السكوني المتقدِّم المشتمل على النهي عن الزفن المفسّر بالرقص . ولكنّه مشكل : أوّلًا : لما تقدّم في كلام الوافي من عدّ اللّعب والدفّ أيضاً من معانيه . وربّما كان المناسب للمزمار والكوبات والكبرات هو الدفّ . وكيف كان فلا أقلّ من الإجمال . وثانياً : ربّما كان المفهوم من بعض الكلمات أنّ الزفن هو ضرب الأرض بالرجل الذي هو غير الرقص أو قسم خاصّ منه ؛ فإنّ الرقص في عرفنا يطلق على حركات اليد والنصف الأعلى من البدن وليس ضرب الأرض بالرجل مقوّماً لمعناه . وربّما كان المراد من ضرب الأرض بالرجل ما يصطلح عليه بالهوسة ويعبّر عنه في الفارسيّة ب ( پايكوبى ) ، وهذا غير الرقص المصطلح . هذا ، وقد ورد في بعض النصوص العامّية أنّ فاطمة الزهراء عليها السلام كانت ترقّص الحسن والحسين عليهما السلام ؛ فقد روي عنهم في البحار : كانت فاطمة عليها السلام ترقّص ابنها حسناً عليه السلام وتقول :
أشبه أباك يا حسن * واخلع عن الحقّ الرسن واعبد إلهاً ذا منن * ولا توال ذا الإحن