كالذي يحرّك بدنه لحمل متاع ووضعه في جانب آخر ويتكرّر ذلك منه ؛ بحيث لو قارنها قصد التلهّي كان رقصاً . وكذا إذا كانت الحركة بداعي العلاج أو لحفظ سلامة الأعضاء وما شاكل ذلك ، فإنّها لا تعدّ رقصاً .
وقد صرّح بعض الفقهاء بتحريم الرقص ؛ منهم الشهيد الأوّل في الدروس . فإنّه قال في عداد التكسّب المحرّم : ثانيهما : ما حرّم لغايته ، كالعود والملاهي من الدفّ والمزمار والقصب والرقص والتصفيق وآلات القمار وهياكل العبادة المبتدعة . . .
الخ « 1 » .
هذا ، وقد تقدّم كلام الشيخ الأنصاري في حرمة اللّهو إذا كان عن بطر بمعنى شدّة الفرح وعدَّ منه الرقص والتصفيق وغيرهما .
وفي الجواهر : لا يبعد القول بحرمة الجلوس في مجالس المنكر ما لم يكن للردّ أو للضرورة بل للتنزّه ونحوه ممّا يندرج به في اسم اللّاهين واللّاعبين ؛ خصوصاً في مثل حضور مجلس الطبل والرقص ونحوهما من الأفعال التي لا يشكّ أهل الشرع والعرف في تبعيّة حاضريها في الإثم لأهلها ، بل هم أهلها في الحقيقة ؛ ضرورة أنّ الناس لو تركوا حضور أمثال هذه المجالس لم يكن اللّاهي واللّاعب يفعلها لنفسه كما هو واضح « 2 » .
وأظنّ أنّ كلّ من يقول بتحريم التصفيق هو قائل بحرمة الرقص بطريق أولى ؛ ولعلّ عدم التعرّض له ولأمثاله للمفروغيّة في أذهانهم ، كما لا يبعد أن يكون كذلك في أذهان المتديّنين ، ولكن لا عبرة بمثل هذه الارتكازات بعد قوّة احتمال استنادهم
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 166 .
( 2 ) الجواهر 22 : 111 ، التجارة .