وليس هناك إجماع على ذلك ليكون هو المستند ، ومستند من حكم بالحرمة معلوم أو محتمل ، وقد سبق قصور النصوص عن الدلالة على الحرمة سيّما في بعض الأقسام .
ثم إنّ هناك جملة من الأمور تناسب اللّهو كالصفير وضرب الأرض بالأرجل - الهوسة وتسمّى بالفارسية ( پايكوبى ) - وربّما يطلق عليه الزفن ، ويجري فيها التقسيم المتقدِّم في مسألة التصفيق ، كما تجري الأحكام المذكورة لأقسامه هنا أيضاً .
ونزيد هنا على ما تقدّم أنّ قوله تعالى : « وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً » لو كان المراد بها مثل الصفير فلا إطلاق فيها ؛ فإنّ موردها - كما تقدّم في التصفيق - هو ما كان بعنوان الصلاة والعبادة .
وأمّا ضرب الأرض بالرجل ، فإن كان مصداق الزفن فالنهي عنه في معتبرة السكوني يقتضي تحريمه . ولكن مع احتمال إرادة الرقص من الزفن أو غيره لا يحرز إرادة ذلك منه . إلّاأن يعدّ ذلك قسم من الرقص فيدخل في إطلاقه ؛ ولكن ربما أريد بالزفن الدفّ أو غيره كما سبق في كلام الوافي .
حكم الرقص
ومن جملة المناسبات للّهو الرقص .
والظاهر أنّ الرقص هو الحركات الخاصّة في البدن مع صدورها فرحاً وسروراً أو بطراً ، فما يصدر لأغراض مطلوبة عقلائيّة - كبعض الرياضات الدارجة في عصرنا ممّا تساوي ظاهر الحركات فيه الحركات الرقصيّة في بعض الأصقاع - لايعدّ رقصاً .
فالرقص عنوان قصديّ ، ولا يكفي في تحقّقه مجرّد الحركات القائمة بالبدن ،