تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
الضرب لغيره في الكيفيّة . ولا يجوز تخصيص النصّ من غير مخصّص ، مع أنّ منافاة مطلق اللعب للصلاة غير ثابت . وقد وردت أخبار في حصر مبطلات الصلاة في أشياء ليس اللعب منها « 1 » . وفي المكاسب المحرّمة للشيخ الأنصاري قدس سره : لو خصّ اللّهو بما يكون عن بطر - وفسّر بشدّة الفرح - كان الأقوى تحريمه . ويدخل في ذلك الرقص والتصفيق والضرب بالطشت بدل الدفّ وكلّ ما يفيد فائدة آلات اللّهو « 2 » . وقال الشيخ البهائي في عداد التروك المستحبّة : وترك التصفيق للإعلام إلّا لضرورة بحيث لا يكثر ، فإن كثر أبطل وإن لم يعدّ من تصفيق اللّهو . وقد حكم بعض الأصحاب بأنّ إبطاله للصلاة لأنّه لعب ولهو . وفي هذا التعليل نظر . والحقّ أنّ إبطاله من جهة أنّه فعل كثير ، لا من حيث كونه حراماً في نفسه ؛ إذ ليس كلّ فعل محرّم مبطلًا للصلاة ، كلمس الأجنبيّة مثلًا ودلالة السارق بالإشارة ونحو ذلك . واعلم أنّ بعض علمائنا خصّ التصفيق المجوّز في الصلاة بما كان ببطن أحد الكفّين على ظهر الأخرى ، أمّا البطن على البطن فحكم بتحريمه مطلقاً ؛ وعلّله بما سبق . وفيه أنّ صدق اللّهو على الصفقة الواحدة أو الاثنتين محلّ نظر ، وأيضاً فصدق اسم التصفيق على ضرب بطن إحدى الكفّين على ظهر الأخرى موضع كلام ، فتدبّر « 3 » . أقول : قد عرفت أنّ دعوى حرمة القسم الثالث من التصفيق في غير الصلاة فضلًا عن التنبيه بالتصفيق في الصلاة - على ما ورد في النصّ - ممّا لا موجب لها ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 81 : 292 ، الصلاة ، باب ما يجوز فعلها فيها وما لا يجوز . ( 2 ) المكاسب 2 : 47 ، اللّهو . ( 3 ) الاثنا عشريات الخمس ؛ قسم الصلاة منها ، الفصل الثاني عشر في التروك المستحبّة : 191 .