ثمّ إنّه تقدّم في الأمر الأوّل حكاية التعدّي من المغنّية في الأعراس إلى غيرها من النراقي في المستند مستدلّاً بالتعليل ، وقد تقدّم الإشكال فيه .
الأمر الثالث : المتيقّن من النصوص المتقدِّمة هو استثناء الغناء من المغنّية لزفّ العرائس ، وهو إهداء المرأة إلى بيت زوجها ، لا مطلق مجلس العرس . نعم ، في خبر أبي بصير المتقدِّم : « والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس » ، وفي سنده سهل .
نعم ، لو تمّ صحيح علي بن جعفر كان الغناء في مطلق الأفراح سائغاً ، ولكن تقدّم الإشكال فيه .
الأمر الرابع : إذا قارن الغناء في الأعراس محرّماً آخر من ضرب وغيره كان المقارن هو المحرّم ، ولا تسري حرمته إلى الغناء ، فما في بعض الكلمات من اشتراط حلّ الغناء هنا بعدم التكلّم بالأباطيل وعدم استماع الرجال الأجانب وعدم العمل بالملاهي ، كما ترى .
مناسبات بحث اللهو ؛ ومن جملتها التصفيق
من جملة العناوين المناسبة للّهو هو التصفيق ، والذي ينبغي أن يقال هو : إنّ التصفيق له عدّة مناشئ :
ألف : قد يكون ناشئاً عن اللهو بسبب الغناء أو غيره من الملاهي والضرب بالآلات الباعثة على التصفيق .
باء : وقد يكون التصفيق ارتجالًا ، إلّاأنّه على وجه يعدّ وسيلة للإلهاء ، فيكون كالضرب بالآلات ، إلّاأنّه ضرب باليد على اليد مكان الضرب بآلة أخرى .
ج : وقد لا يكون ناشئاً عن اللّهو ولا منشأ للّهو ، كالذي يفعل كثيراً ما عند قدوم شخص أو عند ذكر اسمه تكريماً له وإجلالًا ، أو ما هو المتعارف من التصفيق للدلالة