ثمنه ، فكون ثمن الجارية حراماً لا يكون إلّالحرمة نفسها ، وحرمتها لا تكون إلّا لحرمة منافعها المقصودة .
ففي معتبرة ابن فضّال عن سعيد بن محمّد الطاطري عن أبيه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأله رجل عن بيع الجواري المغنّيات ، فقال : « شراؤهنّ وبيعهنّ حرام ، وتعليمهنّ كفر ، واستماعهنّ نفاق » « 1 » .
وفي رواية الوشاء - وليس في سنده من يتوقّف فيه إلّاسهل - قال : سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عن شراء المغنّية ؛ قال : « قد تكون للرجل الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلّاثمن كلب ، وثمن الكلب سحت ، والسحت في النار » « 2 » .
ونحوهما في عدّ ثمن المغنّية سحتاً روايتا إبراهيم بن أبي البلاد « 3 » .
وفي بعض التوقيعات المعتبرة عن محمّد بن عثمان العمري بخط صاحب الزمان عليه السلام : « وثمن المغنّية حرام » « 4 » .
ويمكن الإجابة على ذلك : بمنع كون السحت صريحاً في الحرمة ، وإن كان ظاهراً فيها ؛ ولذا ورد عدّ ثمن بعض المكروهات سحتاً . مع إمكان حمل هذه النصوص على بيع المغنّية لمنفعتها المحرّمة والغناء المحرّم ؛ بعدما كان حلّ الغناء في الأعراس ثابتاً بدليل أخصّ من حرمة المغنّية بقول مطلق .
هذا ، مع ما ورد من حلّ بيع المغنّية وشرائها ، كما في معتبرة البرقي عن عبداللَّه بن
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 88 ، الباب 16 ممّا يكتسب ، الحديث 7 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 6 .
( 3 ) نفس المصدر : الحديث 4 و 5 .
( 4 ) نفس المصدر : الحديث 3 .