الحسن الدينوري عن أبي الحسن « 1 » .
وفي مرسلة الصدوق والتي جزم بها قدس سره قال : سأل رجل علي بن الحسين عليهما السلام عن شراء جارية لها صوت ، فقال : « ما عليك لو اشتريتها فذكّرتك الجنّة » « 2 » .
هذا مع أنّ حرمة بيع المغنّية وحرمة ثمنها لا يستلزم عدم حلّ شيء من منافعها ؛ فإنّ عدم اشتمال المبيع على منفعة محلّلة يستلزم بطلان البيع ، وأمّا إذا ثبت المنع عن البيع بنصٍّ خاصّ - لا بدليل عدم اشتماله على منفعة محلّلة - فلا يلازم حرمة المنافع كلّها ، فكم من محرّم بيعه مشتمل على منفعة محلّلة ، فقد ورد أنّ ثمن الكلب والميتة وغيرهما سحت ومع ذلك فلهما منافع محلّلة .
وأمّا الكلام في ضابط المستثنى هذا فيقع في أمور :
الأمر الأوّل : قال في المستند : يشترط في الحلّية عدم دخول الرجال عليهنّ ، وإلّا يحرم وإن كانوا محارم كما احتمله المحقّق الثاني ؛ للإطلاق « 3 » .
أقول : مستند هذا الشرط هو رواية أبي بصير المتقدِّمة المذيّلة بقوله : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » ، ونحوها خبره الآخر .
ولا يبعد - ولو بمناسبة الحكم والموضوع - اختصاص المنع بدخول الرجال الأجانب على المغنّية ومجلس النسوان .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ هذا الشطر في الخبر من قبيل القيد للحكم بالحلّ ، لاتمام العلّة ليستلزم ثبوت الحكم عند عدم دخول الرجال على المغنيّة مطلقاً إلّاما خرج بالدليل ؛ سيّما بناءً على ما في نسخة الوسائل من تصدير الفقرة هذه بالواو ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 2 .
( 3 ) المستند 2 : 644 ، الشهادات .