تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وإن ذهب في المستند إلى كونه تمام العلّة ، قال : وهل يتعدّى إلى غير المغنّي ( المغنّية - ظ - ) وإلى غير الزفاف ؟ الظاهر نعم ؛ لعموم العلّة المنصوصة بقوله : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » ولا يضرّ في العلّية عدم الجواز في بعض صور عدم الدخول أيضاً ؛ لأنّ غايته تخصيص عموم العلّة ، وهو لا يخرجه عن الحجّية في غير موضع التخصيص « 1 » . أقول : لو سلّم كونه علّة - وقد تقدّم منعه - فهو علّة في المغنّية في الأعراس ، والتعدّي إلى الغناء في سائر الموارد كالتعدّي من تعليل المنع من أكل الرمّان بأنّه حامض إلى غير الأكل من الدلك بالحوامض ونحوه ، وهو كما ترى . وقد سلف منّا في المباحث التمهيديّة في المجلّد الأوّل ما يناسب المقام ، فراجع إن شئت . الأمر الثاني : ظاهر عدّة من النصوص هو اختصاص الاستثناء بغناء المغنّية دون المغنّي ، كما أنّ المنساق من المغنّية هو غناؤها للنسوان لا للرجال ، فيرجع في غير موارد تحقّق الاستثناء إلى عموم حرمة الغناء . ولكن مقتضى إطلاق استثناء الغناء في الفرح هو جوازه للمغنّي والمغنّية في مجالس الرجال والنساء . نعم ، مقتضى خبر أبي بصير على ما تقدّم هو تخصيص غناء المغنّية بما إذا غنّت للنسوان ولم يدخل عليها الرجال . ولكن لم يعلم قائل بمضمون معتبرة علي بن جعفر ؛ سيّما مع استلزامه لإلغاء حرمة الغناء من رأس - كما تقدّم - فإنّ التغنّي عادةً إنّما يكون في مجالس الفرح والأعياد ، فلا يبقى مورد لحرمة الغناء إلّانادراً ؛ ولعلّه لذا حمل على التقيّة وغيرها . مع ما تقدّم من الإشكال في الدلالة عند التعرّض للخبر ، فراجع .
هامش
( 1 ) المستند 2 : 644 ، الشهادات .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 449 | الشيخ محمد القائني