عن العقد لا يعلم به رواية . ولا يبعد الحكم بالجواز إذا وقعا في يوم وليلة ، وجواز الدفّ في ذلك اليوم والليلة خلاف الاحتياط جدّاً . فالأحوط الاقتصار على وقوعهما في يوم واحد أو ليلة واحدة ، وعلى ذلك اليوم أو الليلة ، بل على بعض منه الذي يقع فيه الأمران عرفاً ، والأحوط من الجميع تركه بالمرّة .
ومنها : الغناء في الأعراس
والمعروف استثناء الغناء في الأعراس من حرمة الغناء ، ويحكى عن بعضهم المنع من ذلك كما عن ابن إدريس ، وعن بعضهم التوقّف .
وكيف كان فالكلام تارةً في دليل الاستثناء ؛ بناءً على عموم حرمة الغناء وإطلاقها . وأخرى في ضابط المستثنى .
أمّا الأوّل فعمدة ما يمكن الاستدلال به على الاستثناء هي النصوص الخاصّة ، وإلّا فدعوى الإجماع لو تمّت - ولا نظنّها بعد تحقّق الخلاف من بعض - فاستناد أهل الفتوى فيه إلى النصوص ظاهر .
وأمّا النصّ فهو عدّة روايات :
1 - ففي معتبرة أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « المغنّية التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها » « 1 » .
2 - وفي معتبر أبي بصير قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال » « 2 » .
3 - وفي خبر أبي بصير - وليس في سنده من يتوقّف فيه إلّاالبطائني والأمر فيه سهل - قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن كسب المغنّيات ، فقال : « التي يدخل عليها
هامش
( 1 ) . الوسائل 12 : 84 ، الباب 15 ممّا يكتسب به ، الأحاديث 2 و 3 و 1 .
( 2 ) . الوسائل 12 : 84 ، الباب 15 ممّا يكتسب به ، الأحاديث 2 و 3 و 1