وأمّا على ما ذكرنا من جعلها قسمين : أحدهما : ما ذكر ، والثاني : ما صرّح بكونه كبيرة في الأخبار ، فيدخل ذلك فيها ؛ للتصريح به في رواية الفضل التي هي في نفسها حجّة ، مع كونها بالإطلاق المذكور في كلام الأكثر منجبرة « 1 » .
مستثنيات اللهو والملاهي
ثمّ إنّه قد وقع في الكلمات استثناء أمور من اللهو والملاهي ؛ ووقع الخلاف فيها :
فمنها : الدفّ .
قال النراقي - بعد استظهار حرمة الدفّ بلا تقييد بالمشتمل على الجلاجل وحكايته عن جماعة ، وذكر أنّه مستفاد من رواية جامع الأخبار والأخبار المتضمّنة للملاهي وآلات اللّهو ، ونسب التقييد إلى طائفة من كلمات الأصحاب كالمسالك وشرح الإرشاد للأردبيلي والكفاية - ما بيانه : قد استثنى جماعة من أصحابنا - منهم الشيخ في المبسوط والخلاف كما حكي ، والمحقّق في الشرائع والنافع ، والفاضل في القواعد والإرشاد والتحرير ، والشهيد في الدروس ، وحكي عن المحقّق الثاني أيضاً - الدفّ في العرايس ، وادّعى بعض مشايخنا المعاصرين الإجماع عليه فتوىً وعملًا ؛ بل عن الخلاف دعوى الوفاق عليه ، وإطلاق أكثر عبارات الأصحاب - ككتب الفاضلين - عدم الفرق بين ذات الصنج وغيره . وقيّده الشهيد والمحقّق الثاني بالثاني . والمراد بالصنج هنا - كما عن المطرزي - ما يجعل في طرف الدفّ من النحاس أو الصفر المدوّرة صغاراً شبيه الفلوس . خلافاً للمحكي عن الحلّي وفي التذكرة : فمنعا عنه فيه وفيما يأتي من الختان أيضاً ، ونفى عنه البُعد في
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 640 ، الشهادات .