تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
الكراهة . وفيه نظر ؛ لعدم وضوح مآخذ الكراهة في تلك الأزمنة . ثمّ إنّ إطلاق الأخبار كأكثر عبارات الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين ذات الصنج وغيره ، ولا وجه للتقييد كما تقدّمت حكايته . أقول : لمّا كان عمدة المدرك للاستثناء هو عمل المشهور وجبر ضعف الأخبار به وقد خالف في الإطلاق بعض من ذهب إلى الاستثناء ، فلا مجال للمصير إلى إطلاق الاستثناء . ثمّ الكلام في زمان الاستثناء وأنّ المستثنى هو ما على النكاح أو عنده كما في الروايتين الأوليين ، والخلاف في معناه مشهور ، وإن كان الأقرب أنّه العقد ، وهو الأنسب بقوله : « اعلنوا بالنكاح » فإنّه الذي ورد في الأخبار استحباب الإشهاد عليه والإعلان به . والمذكور في الخبر الثالث العرس ، وقد يفسّر بالزفاف . وأمّا الأصحاب فذكر المستثنى جمع منهم بلفظ النكاح كما في المسالك والكفاية وشرح الإرشاد ، وبعضهم بلفظ العرس ، كما في القواعد والتذكرة ، وذكر الأكثر - كالشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والدروس - بلفظ الإملاك المفسّر في كلام الأكثر بالنكاح ، وقد يفسّر بالتزويج . وعلى هذا يشكل مورد الاستثناء عند الفصل بين العقد والزفاف أي زمان دخول أحد الزوجين على الآخر للوطء . وكذا يشكل تعيين قدر زمان الاستثناء ، واللازم مع الشكّ الاقتصار على صورة مقارنة العقد والزفاف ، أي وقوعهما في يوم واحد أو ليلة واحدة ؛ لأنّ الظاهر أنّ النكاح في عرف الشرع هو العقد . وأمّا إرادته في كلمات الأصحاب التي هي الجابرة للأخبار فغير معلومة ، فالعقد المجرّد عن الزفاف لا يعلم له جابر . والزفاف المنفصل