تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
الكفاية ، واستبعد الاستثناء في شرح الإرشاد ؛ ومدرك المانع عمومات المنع عن الملاهي وآلات اللهو ، ولا ريب أنّه أحوط ، وإن كان في الفتوى بالمنع نظر ؛ لما يأتي من دليل المرخّص . أقول : وعمدة دليل المرخّص نصوص ضعاف ، وانجبارها بالعمل غير معلوم صغرى وكبرى ، وسيأتي ما يؤكّد ما ذكرنا من النراقي نفسه عند الاستدلال لزمان استثناء الدفّ من كونه زمان العقد أو الزفاف ، فانتظر . واستدلّ للجواز بوجوه « 1 » : الأوّل : النبوي : « أعلنوا بالنكاح ، واضربوا عليه بالغربال » يعني الدفّ . والثاني : النبوي الآخر : « فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدفّ عند النكاح » . والثالث : المرسل المروي في التذكرة حيث قال : روى جواز ذلك في الختان والعرس . وهذه الروايات خاصّة ، فتخصّ العمومات المتقدّمة . وضعفها منجبر بما مرّ من حكاية الشهرة والإجماع ، مع اعتضادها كما قيل بوجه رابع : وهو فحوى المعتبرة المبيحة لأجر المغنّية في العرائس . ويظهر من الرواية الثالثة وجه ما ألحقوه بالنكاح أعني الختان ، مع ما قيل من عدم القائل بالفرق بينهما ، مضافاً إلى ما في مجمع البحرين من قوله : وفيه - يعني في الحديث - يقولون : إنّ إبراهيم ختن نفسه بقدومه على دفّ . لكنّه فسّره بعلى - جنب ، قيل : وهو أنسب بالعصمة المانعة عن ارتكاب نحو هذا المكروه الشديد
هامش
( 1 ) هذه الأدلّة إلى نهاية المسألة مأخوذة من كلام النراقي في المستند .