وفي المنتهى : وكما يحرم بيع هذه الأشياء يحرم عملها مطلقاً بلا خلاف بين علمائنا في ذلك .
ويدلّ عليه رواية الفصول المهمّة ، وأبي الربيع الشامي المتقدّمتين « 1 » ، والمروي عن الصادق عليه السلام : « كلّ أمر يكون فيه الفساد ممّا هو منهيّ عنه من جهة أكله وشربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو هبته أو عاريته أو إمساكه ، أو يكون فيه شيء من وجوه الفساد ، نظير البيع بالربا وبيع الميتة والدم ولحم الخنزير أو لحوم السباع . . .
فهذا كلّه حرام محرّم ؛ لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه ، فجميع تقلّبه في ذلك حرام » الحديث .
إلى أن قال : وظهر ممّا ذكر حرمة جميع التصرّفات في آلات اللهو وإمساكها واقتنائها ووجوب كسرها على المتمكِّن منه ؛ دفعاً لمنكر الإمساك .
نعم ، لو كان ممّا يتّخذ للمنافع المحلّلة أيضاً ( و - ظ ) لم ينحصر اتّخاذها للّهو خاصّة - بل قد ينصرف إلى وجود المنافع المحلّلة بحيث كان ذلك متعارفاً فيه - يمكن الحكم بجواز الانتفاع منه بهذا الوجه ، كما ذكر في رواية الفصول المهمّة .
ولكن مثل ذلك نادر في آلات اللّهو ، مع أنّ الرواية ضعيفة ، والجابر لها غير معلوم .
إلّا أن يقال : إنّ دليل حرمة جميع الانتفاعات أيضاً ضعيف ، والجابر له غير معلوم .
ولكن يمكن أن يمنع ضعف الجميع ؛ فإنّ رواية أبي الربيع حجّة . ومحق النبيّ صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) أقول : يعني برواية الفصول ما سبق من رواية تحف العقول وبرواية أبي الربيع : إنّ اللَّه بعثني رحمةً للعالمين ولأمحق المعازف والمزامير .