تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرايع الدِّين ؛ قال : « والكبائر المحرّمة : وهي الشرك باللَّه وقتل النفس التي حرّم اللَّه وعقوق الوالدين . . إلى أن قال : والملاهي التي تصدّ عن ذكر اللَّه عزّوجلّ مكروهة ، كالغناء وضرب الأوتار والإصرار على صغائر الذنوب » « 1 » . قال الشيخ الحرّ تعليقاً على الحديث : الكراهة في آخره محمول على التحريم أو على التقية ، لما يأتي . أقول : الكراهة في لسان الروايات ليس بمعنى الكراهة المصطلحة عند الفقهاء المغاير للأحكام الأربعة الأخرى ، والحديث بصدد عدّ الكبائر . وهذه الفقرة مسبوقة وملحوقة بالمحرّمات القطعية ، فظهور الخبر في حرمة الملاهي ممّا لا يقبل الإنكار . ويؤكّد ما ذكرنا من الظهور رواية الفضل المتقدِّمة المتّحدة في نضد فقراتها مع هذه في الجملة . وخبر التحف حيث عدّ في وجوه الحرام من البيع والشراء وما يحرم جميع التقلّب فيه قوله : « وكذلك كلّ بيع ملهوٌّ به » . وكذلك ورد فيه قوله : « إنّما حرّم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً نظير البرابط والمزامير والشطرنج ، وكلّ ملهوٍّ به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك » ، الحديث « 2 » . وخبر فقه الرضا عليه السلام : « نروى أنّه من أبقى في بيته طنبوراً أو عوداً أو شيئاً من الملاهي - من المعزفة والشطرنج وأشباهه - أربعين يوماً فقد باء بغضب من اللَّه ، فإن مات في أربعين مات فاجراً فاسقاً ومأواه النار وبئس المصير » « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 262 ، الباب 46 من جهاد النفس ، الحديث 36 . ( 2 ) الوسائل 12 : 54 ، الباب 2 ممّا يكتسب به ، الحديث 1 . ( 3 ) فقه الرضا : 282 ، باب شرّ الخمر والغناء . عنه في البحار 79 : 253 كتاب النواهي ، باب المعازف والملاهي ، الحديث 11 . ومستدرك الوسائل 13 : 218 ، الباب 79 ممّا يكتسب به ، الحديث 10 .