تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وكيف كان فمّما يدلّ على هذا العنوان هو رواية الفضل بن شاذان « 1 » المتقدّمة بناءً على كون الملاهي فيها جمع الملهى . والتعبير بالملاهي جمعاً ليس من باب اشتراط المجموع ، بل للدلالة على الجميع . كما أنّ الاشتغال لا يراد به كون اللهو حرفة للشخص أو كونه مستمرّاً في الاشتغال ؛ فإنّه يصدق الاشتغال باللهو بمجرّد التلهّي ولو ساعة تلك الساعة ، فتأمّل . وقد عبّر عن الرواية بالصحيحة أو الحسنة في بعض الكلمات ، ولكن ابن عبدوس لم يرد فيه توثيق خاصّ سوى أنّه من مشايخ الصدوق وقد ترضّى عليه ، ووقع في أسناد الفقيه . وابن قتيبة ، ذكر النجاشي أنّ الكشي اعتمد عليه في كتاب الرجال ، وحكى العلّامة أنّه فاضل ، وقد ذكر النجاشي أنّه صاحب الفضل بن شاذان وراوية كتبه وله كتب ، وروى عنه أحمد بن إدريس القمّي ، ووقع في أسانيد الفقيه . ولا يبعد أن يكون المتحصّل من ذلك كلّه كون الرواية حسنة ، فتأمّل . ويدلّ على العنوان معتبرة حمران عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث : « فإذا . . . الملاهي قد ظهرت يمرّ بها لا يمنعها أحد أحداً ، ولا يجترئ أحد على منعها . . . ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه ، وخفّ على الناس استماع الباطل . . . ورأيت المعازف ظاهرة في الحرمين . . . فكن على حذر ، واطلب إلى اللَّه النجاة ، واعلم أنّ الناس في سخط اللَّه عزّوجلّ ؛ وإنّما يمهلهم لأمرٍ يُراد بهم » الحديث « 2 » . ويؤيّده خبر الأعمش المروي في الخصال عن جعفر بن محمّد عليهما السلام في حديث
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 260 ، الباب 46 من جهاد النفس ، الحديث 33 . ( 2 ) الوسائل 16 : 275 ، الباب 41 من الأمر والنهي ، الحديث 6 .