فلتكن العقوبة المشار إليها لشرب الخمر من هذا القبيل .
وإنّما عبّرنا بالحكومة لنظر هذا النصّ إلى الدليل الآخر ، وإن كانت نتيجته التخصيص .
وربّما يقال : إنّ ما تضمّنه الخبر من الوعيد - كسائر ما تضمّنه سائر الأدلّة من الوعيد على سائر المعاصي - ليس اللَّه ملزماً بالوفاء بها ؛ فإنّ القبيح هو عدم الوفاء بالوعد لا العفو عن الوعيد . وعليه فليكن دليل استجابة الدعاء ونحوها قاضية بسقوط هذه العقوبة عند الدعاء أو نحوه .
قلت : ظاهر الخبر كما قدّمناه هو الحكومة على مثل دليل إجابة الدعاء أيضاً ، وأنّه مع غفران الذنب أيضاً لا مناص عن هذا العقاب .
ونظير هذه الرواية في ذيلها ما رواه النراقي في المستند : « إنّ اللَّه يغفر لكلّ مذنب إلّا لصاحب عرطبة أو كوبة » .
ثمّ إنّ ممّا يدلّ على حرمة الضرب بالمعازف عموماً : معتبرة أبي الصلت عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن عليّ أمير المؤمنين عليه السلام في علّة عذاب أصحاب الرس : « . . .
يشربون الخمر ، ويضربون بالمعازف ، ويأخذون الاشبند . . . ولا يتكلّمون من الشرب والعزف . . . » « 1 » .
وهذا الخبر مروي في العيون والعلل ، ورواه عنهما في البحار أيضاً . وستأتي معتبرة حمران في أخبار الملاهي .
ويؤيّد الخبر المتقدّم رواية سماعة قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « لمّا مات آدم شمت به
هامش
( 1 ) العلل 1 : 40 ، الباب 38 ، الحديث 1 . والعيون 1 : 418 ، الباب 16 ، الحديث 1 ، والبحار 14 : 148 ، كتاب النبوّة ، باب قصّة أصحاب الرس ، الحديث 1 . والبحار 59 : 109 ، كتاب السماء والعالم ، باب يوم النيروز ، الحديث 7 .