دليل آخر لحرمة الضرب ولو غير اللهوي ببعض الآلات
وممّا يؤكّد حرمة مطلق الضرب بمثل هذه الآلة ما ورد عنه صلى الله عليه وآله من : بعثه بمحق المعازف وإعدامها ، كما في معتبرة محمّد بن مسلم الآتية ، وتجويز الضرب غير اللهوي ينافي ذلك . وسيأتي الحديث في عنوان مطلق المعازف .
وقد روي بطرق العامّة أنّه صلى الله عليه وآله بعث بهدم المزمار والطبل .
وأمّا البربط فهناك نصوص دلّت على كونه هدراً غير مضمون ، وهذا لا يكون حسب المتفاهم العرفي إلّامن جهة عدم اشتماله على منفعة محلّلة ، فتدلّ هذه النصوص على حرمة هذه الآلة بمعنى حرمة الضرب بها .
ففي رواية مسمع عن أبي عبداللَّه عليه السلام : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل قتل خنزيراً فضمّنه قيمته ، ورفع إليه رجل كسر بربطاً فأبطله « 1 » .
وفي رواية الجعفريات بسنده عن عليّ عليه السلام : أنّه رفع إليه رجل كسر بربطاً فأبطله « 2 » . وقريب منه خبر الدعائم .
وفي خبر آخر للدعائم عن الباقر عليه السلام : من كسر بربطاً أو لعبة من اللعب أو بعض الملاهي أو خرق زقّ مسكر أو خمر فقد أحسن ، ولا غرم عليه « 3 » .
ويؤيّد الحكم رواية الأصبغ قال : سمعت عليّاً عليه السلام يقول : « ستّة لا ينبغي أن يسلّم عليهم . . . اليهود والنصارى ، وأصحاب النرد والشطرنج ، وأصحاب الخمر والبربط والطنبور ، والمتفكّهون بسبّ الامّهات ، والشعراء ؛ الحديث « 4 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 262 الديات ، الباب 26 من موجبات الضمان ، الحديث 1 .
( 2 ) الجعفريات : 260 ، الحديث 1055 ، باب كسر الملاهي .
( 3 ) مستدرك الوسائل 13 : 216 - 225 ، الباب 79 و 84 ممّا يكتسب به .
( 4 ) الوسائل 12 : 233 ، الباب 100 ممّا يكتسب به ، الحديث 11 .