تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
المعتبرة ؛ لعدم صلاحية مثل خبر الجعفريات لمعارضته ، وإلّا فلو اعتبر نقل الجعفريات وعارض نقل الكافي لم يصلح خبر الدعائم لتعيين الكافي . وأمّا الكبرات فالاختلاف فيه ناشٍ من اتّحاد صورة اللفظة هذه في الكتابة ؛ حيث كانت الكتابة بدون الاعجام ، فيتردّد الأمر بين الباء والنون ، ثمّ الألف قد تكتب مقصورة ، فتتردّد الكلمة بين أن تكون بالألف وبدونه . والظاهر مع ذلك اعتبار نسخة الكافي ؛ لما تقدّم ، مع تأيدها بما في الجعفريات ، ولا تصلح نسخة الدعائم لمعارضتها كما تقدّم . وقد فسّر الكنارات في رواية مسند أحمد الآتية بالبربط . وقال في الوافي بعد نقل رواية السكوني : الزفن : اللعب والدفّ ، ويزفنون : يرقصون . والمزمار : ما يزمر به . والزمر : التغنّي في القصب ؛ ومزامير داود : ما كان يتغنّى به من الزبور . والكوبة - بالضم - يقال للنرد والشطرنج والطبل الصغير والبربط . والكبر - محرّكة - الطبل « 1 » . أقول : لا يبعد أن يكون تفسير الكوبة بالطبل وكذا الكبر من قبيل سعدانه نبت ، فليسا كلّ طبل ، بل طبول خاصّة تتّخذ للّهو ، لا مثل طبول الحروب ونحوها ممّا لا تناسب اللّهو أو لا تختصّ به . ولئن شمل مثل الطبول المشتركة بين اللهو وغيره فالمراد النهي بلحاظ الضرب اللّهوي . ولكنّه مشكل على تقدير إطلاق النهي كما يأتي ، إلّاأن يدّعى انصراف النهي إلى الضرب اللهوي . ويؤيّد حرمة المزمار رواية عمران الزعفراني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من أنعم اللَّه عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها ، ومن أصيب بمصيبةٍ فجاء
هامش
( 1 ) الوافي 17 : 210 ، كتاب المعايش ، أبواب وجوه المكاسب ، باب الغناء ، الحديث 16 .