عَذَابٌ مُّهِينٌ » « 1 » » . « 2 »
3 - وفي رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : « الغناء ممّا وعد اللَّه عليه النار » وتلا هذه الآية : « وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّعَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلل - كَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ » « 3 » .
وما تضمّن تطبيق لهو الحديث على الغناء روايات عدّة ؛ كرواية مهران بن محمّد والوشا وعبد الأعلى وغيرها « 4 » .
وقد اعترف سيّدنا الأستاذ قدس سره - فيما حكي عنه - بظهور هذه الأخبار في التحريم ، وإن عبّر مقرّره بالظهور البدوي ، ولكن الظاهر أنّه سهو ؛ بقرينة ما حكى هو عن الأستاذ من إيراده على هذه الأخبار بأنّه لا يمكن العمل بإطلاق هذه الأخبار ، وأنّه لابدّ من حملها على قسم خاصّ من اللهو كالغناء ونحوه كما هو الظاهر ، أو حملها على وصول الاشتغال بالأمور اللاهية إلى حدّ يصدّ فاعله عن ذكر اللَّه ؛ فإنّه يكون حينئذٍ من المحرّمات الإلهيّة .
فإنّ هذا الإيراد فرع الالتزام بظهور الأخبار ، ولو كان ظهورها بدويّاً مردوداً بالتأمّل والدقّة لكان الجواب بمنع الظاهر ، لا بلزوم رفع اليد عنه إلّاأن يكون المراد من الظهور البدوي هو ما لا يمكن الالتزام به ، وهذا خلاف الاصطلاح .
وكيف كان ، فبعدما قرّرناه من معنى اللهو - الذي اختلط في كلام سيّدنا قدس سره باللعب - تعرف اندفاع إيراده قدس سره في قبال هذه الأخبار ، بل لابدّ في رفع اليد عن هذه
هامش
( 1 ) لقمان : 5 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 16 .
( 3 ) نفس المصدر : الحديث 6 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 7 و 11 و 20 و 25 .