أ - قد طبّق اللهو ولهو الحديث في عدّة من النصوص على الغناء لغرض إثبات تحريمه ، فكانت حرمة اللهو مفروغاً عنها .
1 - ففي معتبرة عبد الأعلى التي هي موثّقة بابن فضّال قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الغناء وقلت : إنّهم يزعمون أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رخّص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيّونا نحيّكم ؛ فقال : « كذبوا ، إنّ اللَّه عزّوجلّ يقول : « وَمَاخَلَقْنَا ( السماوات ) السَّمَآءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًالَّاتَّخَذْنهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبطِلِ فَيَدْمَغُهُ وفَإِذَاهُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ » « 1 » ، ثمّ قال : ويلٌ لفلان ممّا يصف » رجل لم يحضر المجلس « 2 » .
والآية في سورة الأنبياء وفيها : السماء بدل السماوات ، فما في الرواية لعلّه نقل للآية بالمعنى ، أو هو قراءة أهل البيت عليهم السلام ، أو سهو من الراوي في نقل الآية . نعم وردت الآية الأولى خاصّة في موضع آخر كما في الرواية .
واللهو في الآية بمعنى اسم المصدر أعني - الملهى - بكسر الميم - كما هو مقتضى تطبيق الآية على الغناء ، وهو أيضاً مقتضى تطبيقه على خلق السماء والأرض وما بينهما . ودلالة الحديث على عدم الرخصة في الغناء وتعليله بكونه لهواً واضحة .
2 - وفي رواية الحسن بن هارون قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « الغناء مجلس لا ينظر اللَّه إلى أهله ، وهو ممّا قال اللَّه عزّوجلّ : « وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَالْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلل - كَ لَهُمْ
هامش
( 1 ) الأنبياء : 16 - 18 .
( 2 ) الوسائل : 12 / 228 ، الباب 99 ممّا يكتسب ، الحديث 15 .