دليل حكم اللهو
إذا تمهّد تحقيق معنى اللهو يقع الكلام في بيان حكمه من الحلّ والحرمة حسبما يستفاد من النصوص ، وعلى التفسير المتقدّم للّهو ليس تحريمه أمراً غريباً - كما أفاده الشيخ فيما كان اللهو بمعنى مطلق اللعب - قال قدس سره : إن أريد به مطلق اللعب - كما يظهر من الصحاح والقاموس - فالظاهر أنّ القول بحرمته شاذّ مخالف للمشهور والسيرة ؛ فإنّ اللعب هي الحركة لا لغرض عقلائي ، ولا خلاف ظاهراً في عدم حرمته على الإطلاق . انتهى .
ومراده من شذوذ القول بالحرمة هو ذلك لو قيل بالحرمة ، لا أنّ القول بالحرمة متحقّق ولكنّه شاذ ، ويؤيّده ذيل كلامه الذي نقلناه ، فلاحظ .
وأمّا ما أفاده من أنّ اللعب هي الحركة لا لغرض عقلائي فقد تقدّم أنّ اللعب قد يكون لغرض عقلائي كإسكات الطفل وترويح النفس .
ودعوى أنّ هذا لا يعدّ لعباً كما لا يعدّ لغواً كما ترى .
وكيف كان فيمكن الاستدلال لحرمة اللهو بعدّة من الآيات والروايات ، ولمّا كانت النصوص مشيرة إلى تلك الآيات أو مصرّحة بها فلا نفتح للتعرّض للآيات فصلًا مستقلّاً عن الأخبار التي هي مضافاً إلى اعتبارها كالمفسّرة للآيات .
ومحطّ الاستدلال هو قسمان من اللهو على سبيل منع الخلو :
أحدهما : اللهو بمعنى حالة الالتهاء المسبّب عن مثل الغناء ونحوه .
والثاني : استعمال الأسباب الملهية والمسبّبة لحالة اللهو .
تفصيل ما يمكن الاستدلال به لحرمة اللهو :
الاستدلال للحكم بأدلّة حرمة الغناء