يضرب بأحدهما على الآخر لاجتماع الناس .
وأمّا ما روي من قولهم : « إيّاك والصوانج » فلا يصلح لإثبات الحرمة ؛ لاختلاف النسخة ، فإنّ في الأكثر الصوالج ، فتأمّل .
وكذا الصولجان والكرة ونحو ذلك « 1 » .
أقول : هذا كلام النراقي وقد نقلناه بطوله لجمعه لسُيّان المسألة ؛ ولمّه لمتفرّقاتها .
أنحاء إطلاق اللهو واستعمالاته
ثمّ ليعلم إنّ اللّهو يطلق على أمور :
الأمر الأوّل : حالة الانصراف أو الغفلة الناشئة من الاشتغال بالأعمال غير المعنيّة للعقلاء ، سواء كانت بسبب مباشرة الاشتغال بتلك الأعمال كالتغنّي أو بسبب عمل الغير كالسماع للغناء أو مشاهدة الملهيات كالأمور الحديثة في هذه الأعصار من الأفلام الخلاعية والهجينة ، بل ومشاهدة لعب القمار ، ومشاهدة الأفلام الخالية عن فائدة مطلوبة ومعقولة ، وسماع القصص الملهية التي لا طائل تحتها ، وسماع الضرب بالآلات من الطنبور والعود والمزامير وما شاكلها .
وهذا المعنى هو المعنى الحقيقي للّهو ، والمنساق من تحريم اللّهو بهذا المعنى هو تحريم أسبابها وإن كان تحريم نفس الحالة أيضاً ممكناً ، لكونها مقدورة بأسبابها ، ولكن المنصرف من تحريم الحالة هو ما ذكرناه ، فيفهم منه حرمة التغنّي وما شاكله من الملهيات .
ويمكن الاستدلال لحرمة اللّهو بهذا المعنى بما دلّ على حرمة الملهى ؛ فإنّ الملهى من قبيل المقدّمة لهذا اللّهو ، وتحريم تلك المقدّمة يفهم منها - ولو بمناسبة الحكم
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 2 : 637 ، الشهادات .