لهواً وإن قصد الفاعل اللّهو ؛ فإنّه من قبيل الإسكار بما لا يسكر والإشباع بما لايُغني من جوع ، فلو قصد اللّاهي بقراءة القرآن والتدبّر في معانيه أو قراءة قصصه وحكاياته ، غير الغاية التي لأجلها حكيت تلك القصص في القرآن - وهي الهداية والاعتبار ونحو ذلك - لم يكن فعله لهواً ، بخلاف قراءة قصص لا طائل تحتها فإنّها لهو لا محالة ، فما يلوح منه من تحقّق اللهو في الفعل الفارغ عن قصد الغاية وإن ترتّبت الغاية وتحقّقت غريب .
كلام النراقي وتحقيقه في حكم اللهو وآلاته
قال النراقي : والملاهي جمع الملهاة ، وهي آلة اللهو . والكوبة فسّرت بالنرد والشطرنج . والطنبور بمطلق الطبل ، والطبل الصغير المختصر وبالبربط . والعرطبة فسّرت في المرسلة بالطنبور ، وقيل : هي الطبل . والعود آلة لهو يضرب به . والزفن فسّر باللعب والدفاف وبالرقص . والمزمار ما يزمر به . والزمر التغنّي في القصب ونحوه . ومزامير داود ما كان يتغنّى به من الزبور . وقيل : المزمار قصبة يزمر بها .
والكبر - بالفتحتين - الطبل . وفي الصحاح : طبل له وجه واحد . والمعازف هي آلات اللّهو يضرب بها . وقيل : المعزف نوع من الطنبور يتّخذه أهل اليمن ، حكى عن المغرب . وفي النهاية الأثيرية : المعازف هي الدفوف وغيرها ممّا يضرب بها .
والبَربَط - كجعفر - ملهاة تشبه العود ، وتشبه صدر الأوز أي البط ، فهو فارسي معرّب ، أي صدر بربط .
ثمّ المستفاد حرمته من هذه الأخبار على قسمين :
أحدهما : ما صرّح بحرمته خصوصاً ، وهو الطنبور . . . ولا خفاء في تحريمه .
وثانيهما : ما يدخل في عموم الملاهي المذكورة في بعض تلك الأخبار ، أي