اختصاص الميراث بالموجود حال موت المورث ، فنقول بعد التوكّل على اللَّه :
الذي تقتضيه نصوص تشريع الإرث - ومن جملتها الآيات الشريفة في الكتاب العزيز - هو أن يكون الوارث ممّن خلّفه الميّت وتركه ، ولا يصدق ذلك إذا لم يكن الوارث ممّن أدرك حياة الميّت .
فقد قال تعالى : « يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى الْكَللَةِ إِنِ امْرُؤٌاهَلَكَ لَيْسَ لَهُووَلَدٌ وَلَهُو أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ » « 1 » إلى تمام الآية ، فإنّ ظاهرها أنّه إذا لم يكن للميّت ولد حال موته ورثته أخته من الطبقة الثانية ، وإطلاقها يقتضي ذلك حتّى مع تجدّد الولد بعد الموت .
وظهور عامّة روايات الميراث في كون الوارث هو الموجود حال موت الميّت ممّا لا يرتاب فيه :
ففي رواية أبي عطيّة قال : سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن رجل مكاتب مات ولم يؤدّ مكاتبته وترك مالًا وولداً ، الحديث « 2 » .
وفي صحيح الحلبي وعبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل [ مكاتب ] يموت وقد أدّى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته ، الحديث « 3 » .
فإنّ ظاهره أنّ له الابن حال الموت .
وفي صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في مكاتب مات وقد أدّى من مكاتبته شيئاً وترك مالًا وله ولدان أحرار . . . الحديث « 4 » .
هامش
( 1 ) النساء : 176 .
( 2 ) الوسائل 17 : 410 ، الباب 23 من موانع الإرث ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر : الحديث 2 و 3 و 8 و 5 .
( 4 ) نفس المصدر .