تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ونحوهما سائر أخبار الباب ، وغيرها من روايات كثيرة تزيد عن حدّ التواتر أضعافاً ، مثل روايات الباب 16 من ميراث الأبوين ، وغيرها ممّا فرض فيها الوارث منحصراً فيمن خلّفه الميّت وتركه ، والذي لا يصدق في مورد حدوث الوارث بعد الموت : مثل صحيح محمّد بن مسلم قال : أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطّ عليّ عليه السلام بيده فقرأت فيها : « امرأة ماتت وتركت زوجها وأبويها ، فللزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللُامّ الثلث سهمان ، وللأب السدس سهم » « 1 » . ونحوه غير واحد من روايات كتاب عليّ عليه السلام « 2 » . وإنّما ذكرنا مثل هذه النصوص التي فرض فيها ترك الميّت للوارث في كلام الإمام عليه السلام لما قد يتوهّم في غيرها - ممّا كان المفروض فيها ذلك في كلام السائل - من كون فرض وجود الوارث عند الموت إنّما كان بلحاظ المتعارف في تلك الأعصار ، فلا ينافي إرث الوارث المتجدّد بعد الموت ، وإن كان يدفعه أيضاً إطلاق الجواب في كلام الإمام عليه السلام ، ولكن هذا التوهّم مندفع بوجه آكد في مثل النصوص التي فرض فيها أنّ الميّت خلّف وارثاً عند موته . وقد يتوهّم : أنّ هذه النصوص نسبتها إلى النسيب المتجدّد نسبة المثبتين ؛ فإنّ إرث النسيب الموجود حال الموت لا ينافي إرث النسيب المتجدّد بعد الموت . ويردّه : أنّه لو كان الحكم في هذه النصوص بمجرّد الإرث ربّما لم يكن بينها وبين إرث النسيب المتجدّد تناف ، ولكن مضمون هذه النصوص حصر الوارث - ولو لإطلاق النصّ - حيث فرض الميراث موزّعاً بالأسهم - المحيطة بالمال - على
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 461 ، الباب 16 من ميراث الأبوين ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر : الباب 17 ، الحديث 1 و 2 وغيرهما من أحاديث سائر الأبواب .