المسألة الثالثة : في حكم ميراث التوأم بعد الفراغ عن تحقّق النسب ؛ حيث ذكرنا احتمال اشتراط بعض الأحكام بأمر زائد على النسب ( 1 ) .
( 1 ) فقد ذكروا أنّ التوأم ربّما يحافظ عليه مدّة مديدة ، ثمّ يزرع في رحم وينمّى ، فقد تكون عملية التنمية بعد موت المورّث ، فهل يعدّ مثل هذا الحمل المتجدّد بعد موت المورّث وارثاً ؟ فيه إشكال .
وربّما يمنع من الإرث في الفرض ؛ نظراً إلى اشتراط الميراث بكون الوارث حيّاً عند موت المورّث أو حملًا يتولّد حيّاً ، زائداً على النسب ، والتوأم وإن كان منسوباً إلى المورّث ولكنّه إذا لم يكن حين الموت حملًا بل تجدّد الحمل به بعد الموت فهو خارج عن موضوع الحكم بالإرث .
ومن قبيله ما لو اخذت نطفة الميّت - غير الملقّحة - حال حياته أو بعد موته ثمّ لقّحت به نطفة امرأته - في رحمها أو في غير الرحم أو في رحم امرأة أخرى - بعد موت الرجل ؛ فإنّه لا يعدّ الولد هذا وارثاً لأبيه ، وإن كان منسوباً إليه ، وعلى أساسه يحكم عليه بحرمة التزوّج من أولاد الميّت لكونه أخاً أو اختاً لهم .
وبالجملة : لا يشترط في صدق النسب انعقاد النطفة في حال حياة المنسوب إليه ، ولكن يشترط في الإرث بالنسب انعقاد النطفة - على الأقلّ - عند موت المورّث .
اشتراط الميراث زائداً على النسب بوجود الوارث ولو بصورة الحمل حال الموت
والذي ينبغي هو ملاحظة نصوص الميراث ومدلولها من حيث دلالتها على