تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
النسيب الموجود حال الموت ، وبعده لا يبقى للنسيب المتجدّد شيءٌ . ونحو هذه النصوص ما فرض فيه عدم وجود وارث آخر الذي يصدق عند عدم الوارث حال الموت وإن تجدّد رحم بعد الموت : ففي معتبرة يونس عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام [ جعفر عليه السلام ] قال : « الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد يرث غيرهم . . . » الحديث « 1 » . ونحو ذلك ما تضمّن : « من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فماله من الأنفال » « 2 » . فإنّ هذا العنوان يصدق بمجرّد الموت وإن تجدّد الوارث بعده . وبما سردناه من النصوص تعرف أنّه بالإمكان الحصول على نصوص وافرة أخرى في مساقها ممّا هي تزيد على التواتر بأضعاف مضاعفة . إن قلت : عدم فرض احتمال تجدّد الوارث والطبقة السابقة إنّما هو لعدم إمكانه في تلك الأعصار ؛ لعدم تمكّنهم من الاستنساخ . قلت : أوّلًا : إنّ عدم إمكان فرضٍ حال صدور النصّ لا يكون مانعاً من شموله له حيث يكون ممكناً أو واقعاً بعد عصر النصوص . وثانياً : فرض تجدّد عنوان الوارث كان ممكناً عندهم بصورة غير الاستنساخ ؛ وذلك فيما لو كان القريب ممنوعاً من الإرث بكفر أو قتل أو رقّ وكان الوارث غيره ممّن هو أبعد منه كأولاده ، ثمّ فرض تجدّد ولد لمثل هذا الممنوع ، فهو ليس أمراً
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 503 ، الباب 1 من ميراث الأعمام ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 17 : 547 ، الباب 2 من ولاء ضمان الجريرة ، الحديث 1 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 319 | الشيخ محمد القائني