تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الخامسة حتّى تنقضي عدّة المرأة التي طلّق . وقال : لا يجمع ماءه في خمس » « 1 » . وتقريب الاستدلال أنّه نهى عن جعل الرجل ماءه في أكثر من أربعة أرحام ؛ إذ لا يحلّ له أن يتزوّج بالأكثر ، فهو تعبير آخر عن عدم جواز جعل الماء في رحم غير من تحلّ له من الأزواج ، وعدم جواز جعل الماء في الخامسة لعدم صحّة تزويجها في حال التزوّج بأربعة . مع أنّه إذا لم يجز للرجل أن يجعل ماءه في رحم امرأة خامسة لم يحلّ لأحد أن يجعل نطفة الأجنبي في رحم الأجنبيّة ؛ إذ لا يحتمل الفرق بين المقام غيره ، فإنّه لا يحتمل المنع عمّا في النصّ مع جواز جعل الرجل الذي لم يتزوّج أصلًا أو تزوّج بأقلّ من الأربعة نطفته في رحم امرأة أجنبيّة . وهذا التعبير وإن كان كناية عن عدم صحّة النكاح بالخامسة إلّاأنّ صحّة الكناية فرع كون المكنّى به أمراً مفروغاً عنه محقّقاً . الأمر الخامس : وقد يستدلّ لحكم المسألة المشار إليها بقاعدة الاحتياط في الفروج ، وقد تعرّضنا لهذه القاعدة ولما يصلح مدركاً لها سابقاً ، فراجع . الأمر السادس : من وجوه المنع من الاستتئام - وأظنّ أنّه العمدة - : هو ما أشرنا إليه سابقاً من أنّ المستفاد من غير واحد من النصوص هو حرمة التسبيب إلى اختلاط الأنساب ؛ الذي من جملة أسبابه الوطء في العدّة لغير صاحبها . وقد استدللنا للحكم هذا - أعني حرمة التسبيب إلى اشتباه النسب - بوجوه : من جملتها : ما دلّ على ثبوت العدّة في الطلاق ؛ وعلى الاستبراء في ملك اليمين وفي الزنا ؛ فإنّ المنساق منها حفظ الأنساب عن الاختلاط والاشتباه ، كما صرّح بكون اشتباه النسب محذوراً في بعض النصوص ؛ حتّى أنّه علّل تحريم الزنا بذلك ، وأنّ المرأة لا تعلم من أحبلها ، والولد لا يعرف أباه .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 394 .