تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يحتمل المنع عنه ، كما يجب التحفّظ ممّا هو ممنوع ؛ نظير ما ذكره سيّدنا الأستاذ قدس سره - على ما ببالي - من دلالة الآية على وجوب التحفّظ من النظر الاحتمالي ، وعدم اختصاصه بموارد القطع بوجود الناظر المحترم ، فإذا احتمل وجود ناظر محترم ولم يقطع به وجب التستّر ، كما يجب التستّر مع القطع به ، فيكون التحفّظ كمادّة الاحتياط أو قريباً من معناه . والوجه في ذلك : أنّ التحفّظ عنوان يصدق مع الاحتمال كما يصدق مع القطع ، فيكون شموله للموارد الأُول بالإطلاق ، لا على أساس وجود الواقع المحتمل ؛ ليكون التمسّك بالإطلاق فيه من قبيل الشبهة المصداقيّة أو من قبيل التمسّك بالإطلاق في موارد الشكّ في صدق مفهوم العنوان المفروض في الدليل ، فمع عدم الناظر المحترم إذا كان يحتمله المكلّف يكون التكشّف مصداقاً حقيقيّاً لترك التحفّظ ، لا أنّه يكون تجريّاً . وهذا نظير موارد احتمال الخطر ، حيث يكون التعرّض لها معصية وإن لم يكن في الواقع شيء من الضرر ، وإنّما كان يحتمله المكلّف ، فتمام الموضوع هو الاحتمال ، وليس الاحتمال طريقاً ليتوقّف الحكم على مطابقة الواقع . وبالجملة ؛ فكما أنّ التكشّف ناظر مع العلم به يعدّ مخالفة للتحفّظ من الناظر المحترم فكذلك مع احتماله ؛ وكذا في المقام ؛ فكما أنّ الزنا يعدّ مخالفة للتحفّظ على الفرج فكذا كلّ ما يحتمل منعه ممّا يناسب الفرج ؛ فإنّ ارتكابه ينافي صدق التحفّظ الذي يكفي في مخالفته احتمال الخطر والمنع . وعلى هذا الأساس يمكن القول بعدم جواز التلذّذ النكاحي ونشر الآلة ولو بغير الاستمناء ، كالتلذّذ بتذكّر صور الأجنبيّات ولو بدون النظر ، وحتّى بدون الانتهاء