وقد علّل تحريم تزويج المرأة بأكثر من بعل في زمان واحد - بخلاف العكس - بنحو من ذلك ؛ وأنّ الولد لا يعرف لمن هو ، وفيه فساد الأنساب والمواريث والمعارف ، وغير ذلك من النصوص .
والتوائم - في مسألتنا - من موجبات اختلاط النسب ، أمّا الاشتباه باعتبار التوائم نفسها فباعتبار زرعها في أرحام متعدّدة ؛ فإنّه بناءً على عدم كفاية مجرّد الحمل للُامومة وانتساب الحمل إلى من اخذت منه النطفة أو انتسابه إليهما يكون ذلك عرضة لضياع الامّ التي اخذت منها النطفة .
وأمّا الاشتباه باعتبار المنتسب إلى التوائم فلتردّد المنسوب إلى أحدهم بين عدّة أو أكثر من واحد ، ويكون المنشأ لاشتباه نسبه هو إيجاد التوائم المتشابهة في الصورة غير القابلة للتمايز .
وعلى أساس هذا الحكم استشكلنا في جواز زرع نطف الأجانب في أرحام الأجنبيّات ، بغضّ النظر عن النصّ الخاصّ ؛ فإنّ هذه العملية تؤدّي إلى اختلاط الأنساب واشتباهها ، ولا أمارة على إلحاق الحمل ونسبته إلى شخص ، كما في الفراش حيث إنّه أمارة على إلحاق الولد بالزوج .
الأمر السابع : يمكن أن يستدلّ لحرمة الاستتئام وكذا الاستنساخ بما ورد من حرمة التصوير ، وأنّه يكلّف المصوّر يوم القيامة بالنفخ في الصورة وليس بنافخ ؛ بناءً على أنّ المفهوم منه كون التصوير تشبّهاً بالخالق ، ولذا يكلّف المصوّر بالإحياء ونفخ الروح تعجيزاً ، وإذا كان مثل التصوير تشبّهاً بالخالق فما ظنّك بمثل الاستنساخ ونحوه .
ولكن يرد عليه أنّ الظاهر عدم كون تحريم التصوير من جهة التشبّه بالخالق ؛ وذلك :
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 302
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٣٠٢