تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
إلى خروج المني ؛ فإنّ هذا يناسب الفرج ، فيكون منعه محتملًا فتشمله الآية . ومن هنا يظهر أنّه لا مجال للتمسّك بالأصول المرخّصة في المسألة وما عطفناه عليها ، بعد دلالة الآية بإطلاقها على وجوب كلّ ما يصدق معه التحفّظ ، الذي منه التحفّظ ممّا يحتمل منعه ، كما لا مجال للتمسّك بالأصول عند احتمال وجود الناظر المحترم ؛ لكونه شبهة مصداقية ؛ فإنّ احتمال وجود الناظر ليس شبهة مصداقيّة لوجوب كلّ ما يصدق عليه حفظ الفرج ، بل هو مندرج في إطلاقه حتّى على تقدير عدم وجود الناظر خارجاً . وكذا احتمال المنع من التلقيح ليس شبهة مصداقيّة لوجوب التحفّظ على الفرج من كلّ ما يحتمل خطره ومنعه ، بل إطلاق الآية يشمله وإن لم يكن محظوراً واقعاً . غاية الأمر أنّه يتردّد الأمر بحفظ الفرج في موارد احتمال المنع - كاحتمال وجود الناظر - أن يكون أمراً طريقيّاً بالاحتياط أو أمراً واقعيّاً نفسيّاً ؛ وهو لا يضرّ بعدم جريان الأصول المرخّصة على كلّ تقدير ، واللَّه العالم . ثمّ إنّا قد تعرّضنا في مسألة عدم جواز غرس نطفة الأجنبي في رحم المرأة في الجزء الأوّل من كتابنا هذا إلى جملة من الوجوه يمكن الاستدلال على أساسها للحكم ، وذكرنا أنّ عمدة الوجه هو الآية ، وما عداها ضعيف إمّا سنداً أو دلالةً .

وجه آخر للمنع من التلقيح الصناعي والاستنساخ

الأمر الرابع : ويمكن أن يستدلّ للحكم بالمنع من الاستنساخ والاستتئام وعن حقن الأرحام بنطف الأجانب مع الغضّ عن الآية بصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا جمع الرجل أربعاً وطلّق إحداهنّ فلا يتزوّج
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 300 | الشيخ محمد القائني