يناسب الشيء ، فلذا لا يكون إطلاق في حفظ الفرج من إصابة الماء أو الضوء أو الهواء وما شاكل ذلك ؛ فإنّ المتناسب مع الفرج هو غير هذه الأمور ، بل ليس التمكين من النظر من مناسبات التحفّظ على الفرج بحيث يفهم منه عند الإطلاق ، كبعض الأمثلة التي قدّمناها ؛ من قبيل إصابة الماء للفرج وبلّه وما شاكل ذلك ، لولا تصريح الشارع بذلك والنصّ المعتبر ، فلو كنّا نحن وإطلاق الآية لم نقل بدلالتها على حرمة التمكين من النظر أصلًا ، ولكنّ النصّ المفسّر للآية وغيره دلَّ على حرمة التمكين من الإبصار فنقول به لذلك ؛ فإنّا مسلِّمون للَّهولرسوله وللأئمّة المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين .
هذا ، والعمدة أيضاً ما ذكرناه أوّلًا من قصور الدلالة على الاختصاص ، ولا يهمّنا بعد ضعف الدلالة البحث عن السند . وفي بعض النصوص ضعف في السند قطعاً وفي غيره ضعف احتمالًا .
دفع إشكال عن دلالة الآية الآمرة بحفظ الفرج على الأعمّ من النظر
وربّما تناقش دلالة الآية بوجه آخر وهو : أنّه لو سلّمت دلالة الآية على وجوب التحفّظ على الفرج من الناس ، فلا دلالة فيها على منع مباشرة المرأة من حقن نفسها بالنطف ؛ فإنّه خارج عن منصرف الآية .
ويرد عليه : أنّ مضمون الآية التحفّظ على الفرج من كلّ ما يناسبه سواء كان بفعل الغير أو بفعل نفس المرأة ؛ نظير وجوب حفظ الفرج من الاستمناء ووجوب حفظ اللسان من كلّ المحرّمات كالغيبة والكذب والافتراء وغيرها .
بل ربّما يتعيّن الحفظ من فعل الإنسان نفسه - لا فعل الآخرين - كما في حفظ اللسان ؛ وبالجملة التحفّظ لابدّ أن يكون ممّا يناسب الشيء ، سواء كان المناسب من