تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وثانياً : إنّ الرواية ضعيفة من حيث السند ببكر ، فقد ذكر النجاشي أنّه ضعيف جدّاً كثير التفرّد بالغرائب . وأبو عمرو لم يوثّق . ومرسلة الصدوق مأخوذة من هذه الرواية ظاهراً .

دفع نقاش عن دلالة الآية الآمرة بحفظ الفروج عمّا يعمّ النظر

وربّما تناقش دلالة الآية على حرمة الإنجاب - في غير ما تحقّق استثناؤه من تكوّن الحمل بنطفة الزوج - بأنّ مدلول الآية إنّما هو حرمة التمكين من النظر خاصّة ، لا حرمة التمكين من سائر الجهات ؛ وذلك لوجهين : الوجه الأوّل : تفسير الآية بالنظر لما في معتبرة أبي بصير المرويّة في تفسير القمّي : عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « كلّ آية في القرآن في ذكر الفروج فهي من الزنا إلّا هذه الآية فإنّها من النظر » « 1 » . وهذه الرواية معتبرة سنداً ، ويؤكّد مضمونها : رواية أبي عمرو الزبيري المرويّة في الكافي عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث طويل - وقد تقدّمت آنفاً . الوجه الثاني : أنّ مقابلة الأمر بحفظ الفرج بالأمر بالغضّ من البصر تقتضي انصراف الأوّل إلى ما يناسب الثاني ؛ وهو التمكين من الإبصار ، ولا أقلّ من كونها قرينة مفصّلة مانعة من انعقاد الظهور للآية في وجوب حفظ الفرج على الإطلاق . ويرد على الوجه الأوّل - بالغضّ عن السند - أنّه لا يبعد أن يكون المراد - كما تقدّم - من كون هذه الآية بصدد تحريم التمكين من النظر هو دلالتها على ذلك ، لا انحصار مدلولها في ذلك ؛ فالمراد أنّ سائر الآيات لا تعرّض لها لحكم النظر ، ولكن هذه الآية متعرّضة لذلك ؛ وأمّا أنّ هذه الآية لا تدلّ على حكم في الفروج سوى
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 2 : 101 .