تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
توضيحه : أنّ مثل هذه العملية يستلزم تعطيل جملة من الأحكام ، كإقامة الحدود والقضاء الفاصل بين الخصومات . مع أنّ أدلّة تلك الأحكام تقتضي حفظها عن التعطّل بعد تحقّق موضوعاتها ، ومن جملة مقدّمات حفظها هو منع الموانع والتوقّي عمّا يعيقها ويزاحم تطبيقها خارجاً . ولكن يرد على هذا الوجه : أوّلًا : أنّه أخصّ من المدّعى ؛ فإنّه لا يكون اختلال النظم ناشئاً من مجرّد وجود توأم ، وإنّما يتحقّق عند انتشار ذلك ، وإلّا فقد وقع منه تعالى في بعض الموارد خلق المشابه في التوأم وغيره . وثانياً : إنّه ربّما يتفادى محذور الاشتباه - من جهة التشابه - بعلائم تمنع الاختلال ؛ نظير المصنوعات المتطابقة في الأوصاف تماماً - حتّى المصنوعات اليدويّة فضلًا عن صنع المعامل غير اليدويّة . وثالثاً : مع أنّ تحقّق التشابه الطبيعي التامّ بين التوائم والأصل غير محقّق ، سيّما مع اختلاف سنّ التوائم ، إذا لم يكن هناك اختلاف من سائر الجهات ؛ ولو فرض تحقّقه فدفع المحذور يكون بما قدّمناه . ثمّ إنّ ما ورد في الكتاب العزيز من آيات حفظ الفرج على طوائف ثلاث : الطائفة الأولى : ما تضمّن الترغيب في حفظ الفرج من دون دلالة على الوجوب ؛ وإنّما هو متضمّن لمجرّد مدح ، مثل قوله في سورة الأحزاب : « إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنتِ وَالْقنِتِينَ وَالْقنِتت‌ِوَ الصدِقِينَ وَالصدِقتِ وَالصبِرِينَ وَالصبِرَ تِ وَالْخشِعِين‌َوَ الْخشِعتِ وَالْمُتَصَدّقِينَ وَالْمُتَصَدّقتِ وَالصل - مِينَ وَالصل - مت‌ِوَ الْحفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحفِظتِ