تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
على فرج زوجته بما يناسب الفرج من جماع الزوج مباشرة أو تلقيحها بنطفته أو نطفة غيره . وأمّا مجامعة الأجنبي لها فهي خارجة من ولاية الزوج فليس له الإذن فيه ؛ لمنافاتها مع الحصر المستفاد من الكتاب وغيره ، بل والضرورة من الدِّين ، بعد وضوح عدم اندراجه في المستثنى من لزوم حفظ الفرج ، وهو قوله تعالى : « إِلَّا عَلَى أَزْوَ جِهِمْ » . ولكن يمكن الردّ عليه بأنّه : لا دليل على إطلاق ولاية الزوج على رحم امرأته ليحلّ له غرس نطف الأجانب فيها ، وإنّما ولايته على مباشرة الوطء ؛ فإنّ المخصّص لعموم « يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ » هو ما دلّ على حلّ مباشرة الزوج لزوجته لا أكثر ، مثل قوله تعالى : « وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَ جِهِمْ » « 1 » ؛ وأين هذا من عدم وجوب تحفّظ المرأة على فرجها من الزوج بما شاء . الأمر الثالث : أنّ تنمية التوائم مستلزم لوجود أشخاص بينهم تشابه في الخَلق ، فيختلّ نظم الاجتماع المبتني على اختلاف الأشكال والألوان ، فيُشتبه الزوج بغيره ، والمدّعي والمالك ، والحاكم ومستحقّ الحدّ ، وغير ذلك - من العناوين التي على أساس اختلاف المعنونين بها يتمّ نظم المجتمع ، قال تعالى : « وَمِنْ ءَايتِهِ ى خَلْقُ السَّموَ تِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَ نِكُمْ » « 2 » . وينسب هذا الوجه إلى بعض مشايخنا « 3 » وغيره . ويمكن تقرير هذا الوجه ببيان آخر يصلح وجهاً مستقلّاً للحكم .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 4 - 5 . ( 2 ) الروم : 22 . ( 3 ) آية اللَّه التبريزي .