تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
انعقاد الإطلاق .

أدلّة المنع من حمل المرأة لنطف الأجانب

وأمّا الجهة الثانية : أعني جواز تبقيتها أو حرمتها - على تقدير عدم الوجوب - فقد يشكل الجواز أو يستدلّ للمنع - ولو بملاحظة ملابسات المسألة من كون الرحم المغروس فيها التوأم محرّمة على صاحبه - بأمور : الأمر الأوّل : أنّ زرعها في الرحم المحرّم على صاحب النطفة حرام بناءً على النصّ المتضمّن لحرمة إلقاء النطفة في الرحم المحرم . ولو أشكل بأنّ مورد النصّ هو زرع النطفة وطرحها في الرحم قبل التلقيح ، وهذا غير ما نحن فيه ، كفانا للمنع عنه : الأمر الثاني : وهو عموم آية حفظ الفروج في قوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ » « 1 » . ولكن هذا الوجه لو تمّ لا يقتضي حرمة زرع التوأم في الرحم المحلّل لصاحب النطفة ؛ سواء كانت هي أم الأصل أو غيرها من زوجة أو أمة مملوكة أو محلّلة . وكذا لا يقتضي تحريم تنمية التوأم في الرحم الصناعي . ولكن يمكن استظهار إطلاق المنع في الآية حتّى للأرحام المحلّلة للزوج غير أمّ الأصل ، بل لها . ويمكن أن يقال : إنّ المفهوم من الآية هو وجوب التحفّظ على الفرج من غير الزوج وإن كان الغير مريداً لزرع نطفة الزوج ؛ كما أنّ المفهوم منها حلّ الفرج للزوج وإن كان يريد الزوج زرع نطفة أجنبي في فرجها ، فيكون مدلول الآية ولاية الزوج
هامش
( 1 ) النور : 31 .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 287 | الشيخ محمد القائني