الملقّحة في الأنابيب الطبيّة - غير الأرحام - لعدم كونها حملًا ، لو كان إعدامها إسقاطاً . مع أنّ المنع عن صدق الإسقاط بمطلق إعدام الأجنّة بمكان من الإمكان ؛ لقوّة احتمال إشباع مفهوم الحمل في عنوان الإسقاط .
وبالجملة : فالعلّة على هذا مطلق إسقاط الحمل ، وهو أخصّ من إعدام الجنين ، فلاحظ .
كما أنّ العلّة لو كانت إسقاط الشيء القابل للتنمية عن استمرار النموّ - وبعبارة أخرى : إعدامه - عمّ الحكم للتوأم المفروض .
ومع الشكّ فالمتيقّن هو الأوّل .
ولا ملزم لكون العلّة في النصّ معمّماً للحكم ، بل ربّما تكون منبّهة لنكتة الحكم خاصّة ، وأنّ حرمة إسقاط النطفة الخاصّة من جهة كونها مبدأ الخلق ، وأنّ مجرّد كونها نطفة لا يمنع من حرمة الإسقاط كما يحرم إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه .
ولكن دعوى ظهور معتبرة رفاعة « 1 » في حرمة إعدام ما يكون قابلًا بالفعل للتحوّل إلى العلقة والمضغة - لكونه نطفة ملقّحة ، وهو الفارق بين النطفة الملقَّحة والمعزولة - غير مجازفة .
نعم ، لو كان التعليل لمجرّد منع قياس النطفة الملقّحة على المعزولة - لاتعليلًا لحرمة إعدام الملقَّحة - لم يدلّ على تحريم قتل التوائم ومنعها عن النموّ .
ثمّ إنّه قد يتوهّم : أنّ قيد الحمل لو كان مفروضاً فيما يحرم إسقاطه فهو لكونه أمراً غالبيّاً لا مفهوم له ليقتضي دوران الحكم مداره .
ويردّه : أنّ القيد الغالبي - كما سبق منّا أيضاً - وإن لم يكن له مفهوم ولكنّه مانع من
هامش
( 1 ) الوسائل : 2 / 583 ، الباب 33 من الحيض .