فضلًا عن غيره من العلماء .
ومن هذا القبيل تعليل المنع من أكل الرمّان بأنّه حامض ؛ فإنّه يقتضي ثبوت المنع من الأكل في سائر الحوامض ؛ لا ثبوت حكم آخر كالاكتحال بالرمّان فضلًا عن غيره من الحوامض .
والسرّ في ذلك : أنّ العلّة هو أكل الحامض ، لا مطلق استعماله ، فيتقدّر الحكم بالمنع بخصوص الأكل لا غير .
وأمّا في مثل لا تشرب الخمر لأنّها مسكرة فإنّ العلّة للمنع لو كانت شرب المسكر لم يقتض المنع من الإسكار بغير الشرب كالشمّ .
ولكنّ المفهوم منها أنّ العلّة هي الإسكار ؛ وهي كما تتحقّق بالشرب مرّة تتحقّق بغيره أخرى ، ومقتضى عموم العلّة عموم الحكم حيث كانت العلّة .
ولتناسب الحكم والموضوع دخل كبير في تحديد العلّة واستظهارها من الأدلّة ، فربّما يعلّل المنع من شرب الخمر بأنّه شرب مسكر ومع ذلك يفهم منه كون العلّة مطلق الإسكار ، كما قد يعلّل المنع من أكل الرمّان بأنّه حامض ومع ذلك يفهم منه كون العلّة خصوص أكل الحامض .
وربّما يكون الكلام مجملًا فيقتصر على الأقلّ .
إذا تمهّد ما حقّقناه فنقول في المقام :
ما يحرم إسقاطه من الحمل وغيره
لو كانت علّة المنع من إسقاط النطفة كونه إسقاطاً للحمل القابل للتنمية ، لم يقتض التعليل حرمة إعدام التوأم القابل للتنمية - غير الحمل - إلّاأن تقتضيها مناسبة الحكم والموضوع ، وهي غير معلومة ؛ كما لا تقتضي حرمة إعدام النطف