الجنون السابق المستمرّ بالفحوى .
إلّا أنّ أسانيده كلّها ضعيفة على المشهور ؛ إلّاأن يجبر ضعفها بالإجماع والشهرة .
ولذا استشكل في الحكم صاحب المدارك في بعض كتبه على ما نسب إليه في الحدائق ، على ما ببالي .
وأمّا مثل صحيح الحلبي المتضمِّن لردّ النكاح بأربع ومنها الجنون فقد تقدّم اختصاصه بجنون المرأة ، فلا نعيد .
وكيف كان ، فلا يبعد دعوى اشتهار الحكم بين قدماء الأصحاب بما يوجب الوثوق بأصله ، ومعه فينجبر ضعف خبر البطائني ، ومع ذلك فالمسألة بحاجة إلى مزيد بحث ومراجعة ، واللَّه العالم .
الاستطراد في ذكر نصوص فسخ النكاح بترك الإنفاق ونحوه
ثمّ إنّه حيث انتهى الكلام إلى هذا المجال فينبغي التعرّض لسائر النصوص المتضمِّنة لفسخ النكاح بسبب ترك الإنفاق ونحوه ؛ لشدّة ارتباطها بالمقام ، فإنّ جملة من الأمراض لمّا كانت مستلزمة بحسب المعتاد لعدم التمكّن من الإنفاق على الزوجة والمماطلة عن ذلك ناسب ذلك التعرّض للنصوص المتضمّنة لذلك تتميماً للفائدة .
ففي معتبرة أبي بصير - يعني المرادي - قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يُقيم صلبها ، كان حقّاً على الإمام أن يفرّق بينهما » « 1 » .
ونحوه غير واحد من الروايات التي رواها في الوسائل في الباب ، كحديث ربعي
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 / 223 ، الباب 1 من النفقات ، الحديث 2 .