حمل بلا شاهد . إلّاأن يكون مراده عدم ظهوره إلّافي المعهود ، وهو كما ترى .
نعم ، في معتبرة أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام في حديث : « فإن تزوّجت ( يعني المرأة ) وهي بكر فزعمت أنّه لم يصل إليها ، فإنّ مثل هذا تعرف النساء ، فلينظر إليها من يوثق به منهنّ ، فإذا ذكرت أنّها عذراء فعلى الإمام أن يؤجّله سنة ، فإن وصل إليها ، وإلّا فرّق بينهما ، وأعطيت نصف الصداق ، ولا عدّة عليها » « 1 » .
والجمع بينهما إنّما هو بحمل ما دلّ على المهر - الظاهر في تمام المهر - على الاستحباب ، لا على النصف ؛ نظير الأمر بمدّين والأمر بمدّ في الكفّارات وغيرها ، فلاحظ .
ولكن رواية ابن جعفر وردت في خصوص العنّين المدلّس ، فينبغي أن تخصّ رواية نصف المهر بغير موردها جمعاً .
وبالجملة : الجمع الموضوعي مقدّم على الجمع الحكمي .
هذا كلّه بناءً على اعتبار رواية ابن جعفر ، وبدونه فيحكم بنصف المهر مطلقاً ، وإن كان الأحوط استحباباً دفع جميع المهر .
الطائفة السابعة : ما تضمّن ردّ النكاح بالجنون في الرجل :
وعمدة مستنده رواية علي بن أبي حمزة - وهو البطائني - قال : سئل أبو إبراهيم عليه السلام عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعدما تزوّجها أو عرض له جنون ؟ قال : « لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت » « 2 » .
ولا قصور في دلالته على الحكم ؛ وإن كان مورده الجنون الطارئ ؛ فإنّه يدلّ على
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 / 613 ، الباب 15 من العيوب ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : 14 / 607 ، الباب 12 من العيوب ، الحديث 1 .