تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
« عليه المهر ، ويفرّق بينهما إذا علم أنّه لا يأتي النساء » « 1 » . وفي عنوان الوسائل : ( فإن فسخت فلها نصف المهر ) . ولكنّه خلاف ظاهر الخبر في ثبوت تمام المهر . وقد تقدّم أنّ ثبوت المهر مع الفسخ على خلاف القاعدة ، ومع قيام الدليل يؤخذ به ، كما وينبغي الأخذ بإطلاقه . هذا ، مع أنّ مورده التدليس ، والتعدّي إلى مطلق العنن لا وجه له ، وقد تكرّر أنّ مقتضى القاعدة في موارد الفسخ عدم ثبوت شيء من المهر . وقد يستدلّ لتنصيف المهر في المقام بما ورد في الخصيّ في معتبرة عليّ بن جعفر . وفيه - مع ما تقدّم من اختلاف النسخة في تلك الرواية - : أنّ التعدّي من مورده قياس لا نقول به . إلّا أن يدّعى عدم الفرق ، بل أولويّة الحكم في المقام ؛ حيث إنّ الخصيّ يمكنه الإيلاج ، فعدم ثبوت تمام المهر في مورده يستلزم عدم ثبوته في العنّين العاجز عن الإيلاج . ومع ذلك فالتعدّي غير واضح . واستدلّ بعض مشايخنا « 2 » للتنصيف بما تضمّن أنّ الدخول هو الذي يوجب المهر ، فكان استقرار تمام المهر منوطاً به . ويردّه : أنّه لو كان له مفهوم فهو مطلق قابل للتقييد . ودعوى : أنّ ما تضمّنته معتبرة علي بن جعفر من أنّ عليه المهر محمول على المهر المعهود وهو النصف . فمضافاً إلى بشاعة إطلاق المهر وإرادة نصفه بعدم علاقة مصحّحة فتأمّل ، أنّه
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 13 . ( 2 ) آية اللَّه الشيخ جواد التبريزي ذكره في مجلسه .