الخصاء عيباً لم يتحقّق الخيار بتدليسه أيضاً ، فتأمّل « 1 » .
ثمّ إنّ قوله عليه السلام : « كما دلّس نفسه » في معتبرة سماعة لو كان تعليلًا لمجموع الأحكام المذكورة قبله لأمكن القول بكون تدليس الرجل بكلّ عيب بل مطلق التدليس موجباً للخيار كالمرأة ؛ ولكن يحتمل كونه تعليلًا للتعزير خاصّة ، فتأمّل .
ثمّ إنّ الإخصاء عبارة عن سلّ الأنثيين كما عن الجوهري والفيّومي .
والحق به الوجاء ؛ مفسّراً برضّ الخصيتين بحيث تبطل قوّتهما . وعن القاموس أنّه بمعنى الخصاء . وعن المسالك قيل : إنّه من أفراد الخصاء فيتناوله لفظه .
وفي التعدّي من الخصاء إلى مطلق ما تبطل معه قوّة الخصيّة من مرض ونحوه - كالذي لا ينجب من الأساس بلا إخصاء ولا وجاء شرب دواء أو بدونه - احتمال قويّ يساعده المتفاهم العرفي من الخصاء ولو بمناسبة الحكم والموضوع ، ويؤكّده تعدّي بعض الأصحاب إلى الوجاء .
وعليه ، فما تعارف في عصرنا من سدّ الأنابيب في الرجل - بما تبطل معه قوّة الإنجاب وإن كان لا يمنع من انتشار الآلة والدخول - يكون من العيوب المسلّطة للزوجة على الفسخ ، إلّاإذا كانت العمليّة بوجه يمكن إرجاع قوّة الإنجاب ولو بعمليّة أخرى مقدورة . ولكنّه بحاجة إلى مزيد مراجعة .
قال في الجواهر بعد التعدّي من الخصاء إلى الوجاء ؛ معلّلًا له بكونه بمعناه : ومنه يستفاد ثبوت الخيار حينئذٍ في فاقد الأنثيين خلقة ونحوه ممّا هو كالخصيّ والموجوء إن لم يكن داخلًا فيها « 2 » .
هامش
( 1 ) الجواهر : 30 / 324 .
( 2 ) الجواهر : 30 / 324 .