تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
نصوص تدليس المرأة بعيوبها الخاصّة ؛ وذلك فإنّ ترك ذكر العيب في مثل الخصاء للعالم به يكون تدليساً لا محالة غالباً لو لم يكن دائماً ، فلا يكون أخذه قيداً إلّامن قبيل قوله تعالى : « وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ » « 1 » لا مفهوم له ، هذا . ولكن نهاية ما يقتضيه هذا البيان هو عدم كون القيد هذا مانعاً من حجّية الإطلاق في غيره لو كان ، لا أن يكون الكلام المشتمل على القيد الغالبي مطلقاً ، فلا تغفل . وعلى هذا الأساس تعدّينا سابقاً من تدليس المرأة بعيوبها الخاصّة إلى مورد غير التدليس ، وحكمنا بثبوت الخيار مطلقاً ؛ لإطلاق بعض النصوص ، لا التمسّك بنصوص التدليس لإثبات الحكم مطلقاً ، فلا تغترّ . وقد يتمسّك لإطلاق ا لحكم بالإجماع والشهرة المدّعاة . ويردّه : منع الإجماع مع مخالفة الشيخ فيما نسب إليه في المبسوط والخلاف من منع كون الخصاء عيباً أصلًا . هذا ، مع قوّة احتمال استنادهم في الفتوى إلى هذه الأخبار بإلغاء الخصوصيّة عن مواردها ، فلا يكون إجماعاً تعبّدياً . قال في الجواهر بعد التعرّض للشهرة والأخبار وخلاف الشيخ : نعم ، قد يقال : إنّ النصوص جميعها قد اشتملت على التدليس ، ولعلّ خيارها من جهته لا من حيث كونه عيباً ، كما عساه يومىء إليه ما في بعضها : « كما دلّس نفسه » الذي هو بمنزلة التعليل ، مؤيّداً ذلك بأصالة اللزوم ، وما في النصّ الآتي من عدم ردّ الرجل بعيب . اللّهم إلّاأن يقال : يكفي في التدليس عدم إخباره بنفسه ، بل لو لم يكن
هامش
( 1 ) النساء : 23 .