تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
غيبته وكونه مفقوداً ؛ فإنّه محكوم بحكم خاصّ ورد في نصوص . وثانياً : أنّ المريض - بما تقدّم من ضابطته - يؤجّل سنة ، فإن عولج فهو وإلّا - إمّا لعدم كون المرض قابلًا للعلاج أو لعدم تمكّن الرجل من المعالجة لفقر وغيره - فرّق بين الزوجين بفسخها أو بتفرقة الحاكم بينهما بطلاق أو بمطلق ما يدلّ على الفرقة . والأحوط الجمع بين فسخ المرأة وطلاق الحاكم . وأزيد على ما تحصّل ثالثاً : أنّ المنساق من نصوص هذه الطائفة إطلاق الحكم لما إذا كان العجز عن الجماع طارئاً بعد العقد ؛ لإطلاق قوله عليه السلام : « امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع » كما في معتبرة الحلبي وغيره ، لو لم يكن المنساق منه هو فرض عروض العجز بعد النكاح . ولا ينافيه ما يأتي من موثّق السكوني النافي للخيار مع العجز عن الجماع بعدما جامع ولو مرّة واحدة . وأزيد رابعاً : تُقيّد هذه الأخبار بما إذا لم يجامعها ولو مرّة واحدة ، وإلّا فلا خيار لها ، كما في موثّقة السكوني : « من أتى امرأة ( امرأته خ ) مرّة واحدة ثمّ أخذ عنها فلا خيار لها » « 1 » . كما أنّها تُقيّد بما إذا لم يقدر على جماع سائر النساء أيضاً ؛ لمفهوم معتبرة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه سُئل عن رجل اخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها ؟ فقال : « إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلّابرضاها بذلك ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 / 611 ، الباب 14 من العيوب والتدليس ، الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر : الحديث 3 .