وذكر صاحب الجواهر أنّ عدم تمكّنه من هذه الزوجة طريق شرعاً إلى عدم تمكّنه من غيرها ما لم يثبت الخلاف ، وستأتي عبارته في الطائفة السادسة .
الطائفة الخامسة : ما تضمّن ردّ النكاح بالخصاء ، ولكن نصوصها خاصّة بما إذا دلّس الرجل .
ففي موثّق سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ خصيّاً دلّس نفسه لامرأة ، قال : « يفرّق بينهما ، وتأخذ منه صداقها ، ويوجع ظهره كما دلّس » « 1 » .
والرجوع بالمهر محمول على فرض الدخول ؛ لصحيح علي بن جعفر « 2 » المفصّل بين فرض الدخول فتمام المهر ، وفرض عدمه فنصف المهر ، فيكون الفسخ كالطلاق ، وإن كان ثبوت المهر ولو بعضاً في فرض الفسخ على خلاف القاعدة .
إلّا أنّه ذكر في الوسائل أنّ في بعض النسخ « الخنثى » بدل « الخصي » ، ثمّ احتمل صحّة الروايتين لكونهما مسألتين ، ولكنّه مشكل .
نعم ، في صحيح ابن مسكان الوارد في الخصي المدلّس : « ويكون لها المهر لدخوله عليها » ، ولكنّه إنّما تقتضي تقييد ثبوت تمام المهر بفرض الدخول ، وأمّا تنصيف المهر مع عدم الدخول فلا .
ونحو موثّق سماعة في الاختصاص بالتدليس معتبرة ابن مسكان وغيره ممّا رواها في الوسائل في الباب ، وعليه فالتعدّي من موردها إلى مطلق الخصاء يحتاج إلى إلغاء الخصوصيّة ، وهو مشكل وإن كان الحكم معروفاً بين الأصحاب .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ التقييد بالتدليس وارد مورد الغالب ، نحو ما ذكرناه في
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 / 608 ، الباب 13 من العيوب ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : نفس المصدر : الحديث 5 .