ومورد الخبر وإن كان هو طروّ العيب بعد النكاح ، ولكنّه مع احتمال منع اختصاصه واحتماله الإطلاق لما إذا كان العيب سابقاً على النكاح ، يقتضي ثبوت الخيار في العيب السابق بالفحوى .
ونحوه معتبرة الكناني « 1 » ، وإن كان في سنده محمّد بن الفضيل ؛ فإنّه الثقة ، بقرينة الكناني ، على ما اختاره في موضع شيخنا العلّامة المجلسي قدس سره ، وليس فيها ما رواه ابن مسكان .
ومعتبرته الأخرى التي هي نحو رواية ابن مسكان ؛ قال : « إذا تزوّج الرجل المرأة وهو لا يقدر على النساء اجّل سنة حتّى يعالج نفسه » « 2 » . وظاهر الخبر العيب السابق .
بل ومعتبرة عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّه سُئل عن رجل اخذ عن امرأته فلايقدر على إتيانها ؟ فقال : « إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلّابرضاها بذلك ؛ وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها » « 3 » ؛ بناءً على أنّه لا خصوصيّة للُاخذة وهي السحر ، وأنّ المفهوم منه هو العجز عن المباشرة .
ويدلّ على هذا العنوان أيضاً أخبار العنين ، بل فحواها ولو بحسب المناسبات العرفيّة ، فلاحظ .
ولا يبعد كون المفهوم من هذه الأخبار هو عدم تمكّن الزوج من الجماع المشروع وأنّه الموضوع لخيار المرأة ، فلو كان الرجل متمكِّناً من أصل الجماع إلّاأنّه لمرضه المسري يوجب ابتلاء المرأة وتضرّرها بما لا يجب على المرأة التمكين - بل لا يجوز -
هامش
( 1 ) نفس المصدر : الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 7 .
( 3 ) نفس المصدر : الحديث 2 .